أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
284
قهوة الإنشاء
أو ذكرت الكتابة فما تلمظت ألسنة الأقلام في ثغور المحابر بأحلى من بروق طروسه في دياجي سطوره ، وهو ملك « 1 » هذه الصناعة ولو أدركه صاحب الحواشي ودّ أن يكون من حاشيته ليكتسب في تحرير تحبيره . ولو ناظره ابن مقلة لقال : « هذا عين الزمان الذي انقطعت « 2 » الأقلام في خدمته وحافظت على مواظبة الخمس » . ولو ساماه ابن هلال لقال : « من أين لهلالي على ما فيه من عوج وصول إلى مطلع الشمس ؟ » ، وله النبات الحموي الذي تحلّت الألسنة في ثغور الممالك بذكر حلاوته . فلو أدركه ابن نباتة لقال : « هذا شيخ الشيوخ » وودّ أن يكون قطره النباتي من جلاسته . فليباشر ذلك على المعهود من كماله ليحيى ما درس من درس الأطباء في البلاد الشامية من فوائد درسه ، ويزداد النوري نورا على نور بطلعة شمسه ؛ والوصايا كثيرة ، وحكمته - إن شاء اللّه تعالى - عن تكرارها غنيّة . وقد تقرر « أن الحكيم إذا أرسل لمصلحة لم يحتج إلى وصية » ، واللّه تعالى يديم إقبالنا عليه لتصير الأسماع على طيب أخباره متزاحمه ، ويحرسه في ذهابه وإيابه ويزيده بسطة في العلم والجسم ويحسن له الخاتمه . بمنه وكرمه « 3 » إن شاء اللّه تعالى « 4 » . ( 75 ) [ تقليد قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني بقضاء قضاة الحنفية بالديار المصرية والممالك الإسلامية ( العشر الثاني من ذي الحجة 822 ه ) : ] ومنه « 5 » تقليد مولانا قاضي القضاة زين الدين التفهني الحنفي « 6 » بقضاء قضاة
--> ( 1 ) ملك : ها : مالك صاحب . ( 2 ) انقطعت : تو ، ها : انقطت . ( 3 ) بمنه وكرمه : ساقط من تو وقا . ( 4 ) سقط الاستثناء من طا وتو . ( 5 ) ومنه : طا ، طب : ومن إنشائه متع اللّه كتّاب « الإنشاء الشريف » بطول بقائه ؛ ها : ومن إنشائه تغمده اللّه تعالى برحمته ؛ قا : ومن إنشائه . ( 6 ) الحنفي : طا ، طب : الحنفي أعز اللّه تعالى أحكامه : ها : الحنفي رحمه اللّه . وهو زين الدين أبو هريرة عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن هاشم التفهني القاهري الحنفي ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 4 ص 98 - 100 ترجمة رقم 285 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 7 ص 191 - 194 ) ؛ Wiet , LeS BiograPhieS , 197 - 198 No 1376 .